روعة فتفت: أول مرشحة للانتخابات في قضاء الضنية
27-03-2018

قبل أشهر من موعد الانتخابات النيابية، أعلنت الناشطة الاجتماعية والأكاديمية روعة فتفت نيتها الترشح  لتكون بذلك أول إمراة تقدم على هذه الخطوة في قضاء الضنية في شمال لبنان وتطمح لتمثيل النساء في هذه المنطقة المحافظة التي تعاني من تهميش وحرمان مستمر منذ عقود.

بعد مسيرة طويلة في مجال التعليم والعمل الاجتماعي، أعلنت روعة فتفت نيتها الترشح للانتخابات في خطوة رمزية تريد من خلالها تسليط الضوء على أحقية المراة بالترشح والوصول الى البرلمان من خارج عباءة الأحزاب التقليدية والبيوت السياسية.

وتقول روعة، من بلدة سير الضنية وهي حائزة على شهادة ماجستير في اختصاص اللغة العربية وآدابها، "يجب ألا تنتظر المرأة الكوتا النسائية، وأنا أعارض وصول المرأة صاحبة الصالونات أو القادمة من بيوت سياسية،  إذ أن جلّ همها سيكون الحفاظ على أمجاد العائلة".

وتقول "نريد المرأة الآتية من رحم المجتمع المناضل".

وبدأت روعة مسيرة التّعليم في سنّ مبكرة جداً وتنقّلت في العديد من مدارس الضنية الرسمية والخاصة، وهي الآن ناظرة في ثانوية سير الرسميّة. وشاركت في الكثير من المؤتمرات والدورات التدريبية.

في سن مبكرة، انخرطت روعة في العمل الاجتماعي والسياسي، وترأست الماكينات الانتخابية لمرشحين عدة خلال كلّ المعارك الانتخابية النيابية والبلدية التي حصلت من العام 1993 حتى العام 2016.

كما لعبت دوراً أساسياً في نجاح المجلس البلدي الحالي في بلدة سير لدورتين متتاليتين من خلالها إدارتها للمعركة الانتخابيّة . وتمكّنت خلال هذه السنوات من اكتساب خبرة واسعة في إدارة العملية الانتخابيّة وتتميّز بقدرة عالية على الحوار البنّاء والاقناع.

في الضنية، اقترن اسمها بالكثير من النشاطات الثقافية من خلال المنتدى الثقافي في الضنية الذي انتسبت إليه في العام 1998 ووصلت بسرعة إلى عضوية الهيئة الادارية فيه.

ومن نشاطاتها اللافتة في المنطقة، تأسيس "ملتقى شباب الضنية" الذي جعلته مساحة للقاء الشباب. وتقول "حلمي أن  أرى شباب الضنية على اختلاف انتماءاتهم السياسيّة والثقافية والدينية والمذهبية، يلتقون ويجتمعون تحت عنوان مصلحة الضنية العامة".

وانطلاقاً من خلفيتها، بادرت روعة إلى طرح نفسها كمرشحة للانتخابات النيابيّة المقررة في 6 أيار، لتكون بذلك أول إمرأة ضناوية تأخذ المبادرة في هذا السياق، انطلاقاً من ايمانها بضرورة المشاركة في صنع القرار السياسي ومشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والعمل التطوعي.

وتقول "أضع ترشحي في خانة دعم المرأة لتكون جسراً تعبر من خلاله المرأة الضناوية نحو عالم أوسع" موضحة "المرأة الضناوية أثبتت وجودها في الكثير من المجالات العلمية والوظيفية وبقي لها أن تشارك في الحياة السياسية وهي جزء مهم من تقدّم مجتمعها".

وتأمل أن تثمر خطوتها في الترشّح للمجلس النيابي "مبادرة العديد من نساء وصبايا الضنية بالترشّح إلى الانتخابات البلدية المقبلة سواء إلى الرئاسة أو إلى العضوية، على أمل أن ترتفع نسبة مشاركة المرأة التي ما زالت حتى الآن خجولة، لتثبت أنّها جزءاً من صنع القرار المحلي".

وتعتبر أن "المجالس البلدية التي تضمّ عناصر نسائية هي من أكثر البلديات قاعلية ونجاحًا ، لأن المرأة بطبعها  معطاءة ولديها نفس طويل في العمل الانمائي".

وعن مشروعها الانتخابي وبرنامجها، تؤكد أنّها ليست مع "البرامج الانشائية التي تبقى حبرًا على ورق".

وتوضح "أريد أن أصيغ برنامجي من هواجس أبناء مجتمعي لا سيما الشباب والنساء حتى يأتي أكثر ملاءمة لحاجات مجتمعنا".

وتأسف كون التيارات والأحزاب السياسيّة لم تبادر جديًا إلى تبنّي وجوه نسائية على لوائحهم.

وتقول "اذا كان البعض قد ضم إمرأة إلى لوائحه، فإن هذه الخطوة هي بمثابة ذر الرّماد في العيون لحفظ ماء الوجه أمام الناخبات اللواتي يتفوّق عددهن عن عدد الناخبين الذكور خصوصاً  بعد ارتفاع الأصوات المنادية بتمثيل المرأة في ظل غياب الكوتا النسائية".

واحدة من ثماني نساء في هذا المنصب من بين 1050 في كلّ لبنان

هذه المقالات تم انتاجها خلال تدريب لصحافيي المناطق حول "الاعلام الحساس لقضايا الجندر"، ضمن مشروع "دورك" الممول من الاتحاد الاوروبي، وينفذه المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع مؤسسة مهارات واللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة في 21 بلدة لبنانية.