رولا البائع: وفق معيار الكفاءة تتفوق النساء على الرجال في مراكز القيادة
29-03-2018

رولا جميل البائع، من بلدة رحبة في قضاء عكار، مقيمة في برسا الكورة. حائزة على اجازة في الحقوق ومنتسبة الى نقابة المحامين منذ العام 1998. تعمل حالياً باحد المناصب التي كانت محتكرة على الرجال قائمقام المنية الضنية. افكارها وارائها وتطلعاتها المستقبلية كانت ضمن مقابلة اجرتها الصحافية اماني الشيخ.

- كيف وصلت الى منصبك الحالي؟

بعد نجاحي في مجلس الخدمة المدنية، عملت رئيس قسم قائمقامية عكار منذ العام 2003، ثم كُلفت بمهام قائمقام قضاء بشري لغاية العام 2013، ونبت بمقام قائمقام عكار والبلديات منذ العام 2011 حتى العام 2014، حين كُلفت بمهام قائمقام المنية الضنية لغاية اليوم.

- ما هي أبرز المهام التي تقومين بها؟

يتألف قضاء المنية الضنية من 47 قرية وبلدة تضم 33 بلدية و122 مختاراً. أعمل كسلطة رقابية على أداء المجالس البلدية والمختارين، وأسيّر الأعمال الادارية للبلدات التي ليس لها مخاتير أو بلديات. في قضاء المنية، أتابع أعمال خمس بلديات ومختاريها ومختارين القرى الصغيرة.

أدير سرايا المنية والضنية، حيث أتواجد ليومين أسبوعياً في كل منهما وفي نهار العمل الأخير أتواجد في محافظة عكار، حيث أقوم بمهامي كرئيس قسم قائمقامية عكار.

أتابع الملفات الادارية والانمائية والأشغال التي تتطلبها القرى الصغيرة كما ألاحق المخالفات بالتعاون مع القوى الأمنية وأستمع الى شكاوى المواطنين وأعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها. أتولى التحضير للانتخابات البلدية والمختارين والاشراف على عمليات الاقتراع حتى تشكيل المجالس واتحاد البلديات.

- هل تواجهين صعوبة في التعامل مع رؤساء البلديات بوصفك امرأة على رأس الهرمية الإدارية؟

عندما تكون المرأة في مركز اداري ضمن وظائف الدولة وتضطلع بدور قيادي وريادي وهي سلطة رقابة على مجموعة من رؤساء البلديات والمخاتير وكلهم من الرجال في القضائين، من المؤكد أن تعاني من صعوبة في التعامل.

في البداية، تطلّب الأمر الكثير من الوقت لتقبل فكرة أنني سلطة رقابة ورئيسة عليهم ووجدت صعوبات كثيرة في توجيه الملاحظات وفي بعض التوجيهات الإدارية والمعاملات. في لبنان عموماً، لا يزال مجتمعنا ذكورياً بإمتياز وفي المنية الضنية وجود المرأة في الإدارات العامة خجول جداً، وهذا ما خلق مسافة بين الرجل والمرأة. وهنا يعود للمرأة أن تفرض رأيها بطريقة إيجابية بعيداً عن التسلط، وعبر الكلام السلس والتفهم ووفق أصول العمل وفق القوانين المرعية.

مع مرور الوقت، يتقبلون هذا الواقع وتتم الامور بسهولة أكثر، لأنه لا يوجد حلّ آخر بصفتي الرئيسة المباشرة عليهم ولتسيير المعاملات. البعض يأخذ الأمر بطريقة إيجابية والبعض الآخر عكس ذلك، وهذا يعود لثقافة رئيس البلدية أو المختار أو المواطن الذي أتعامل معه بشكل مباشر.

كيف تصفين واقع المرأة في قضائي المنية والضنية وما هي اقتراحاتك لتفعيل دورها؟

من خلال تجربتي في هذين القضائين، أعتبر أن وجودها ما زال خجولاً جداً في المراكز القيادية في الدولة. هي موجودة في قطاعي الصحة والتربية بشكل أكبر من بقية القطاعات ولكن في مراكز القرار والسلطة والمراكز الإدارية وجودها ضئيل جداً.

تلزمها الجرأة والحافز وهنا يلعب الرجل دوراً كبيراً في وصول المرأة، إذ وراء كل امرأة ناجحة رجل داعم ومجتمع يحضنها ويعطيها القوة. كما أن عدم انخراط المرأة في الشأن العام يجعلها بعيدة عن الحقل العام ووظائفه.

- هل تؤيدين مبدأ الكوتا النسائية؟

رغم انني ضد هذا المبدأ، لكن في لبنان يجب أن يُقر لكي تُمثل المرأة في الوظائف القيادية العليا وفي البرلمان. أعتقد أنه لو كانت الكفاءة هي المعيار لفاق عدد النساء الرجال في هذه المراكز.

هذه المقالات تم انتاجها خلال تدريب لصحافيي المناطق حول "الاعلام الحساس لقضايا الجندر"، ضمن مشروع "دورك" الممول من الاتحاد الاوروبي، وينفذه المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع مؤسسة مهارات واللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة في 21 بلدة لبنانية.