36 إنتهاكاً خلال 2018... تراجع حرية التعبير في لبنان
21-01-2019

تختلف الأرقام التي تتداولها المؤسسات الحقوقية المراقبة لحرية الرأي والتعبير في لبنان. 36 حالة انتهاك لحرية الرأي والتعبير خلال عام 2018، بحسب احصائية لمؤسسة "مهارات". وجاءت هذه الأعداد وفقاً لأربعة معايير: استدعاءات مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، الأحكام الصادرة عن المحاكم (الجزائية، العسكرية والمطبوعات)، الممارسات المرتكبة من قبل السلطات، وحالات الاعتقال ضد الناشطين والصحافيين.

يشكّل هذا الرقم تراجعاً لبيئة الحريات في لبنان مقارنةً بالسنوات السابقة، ما إنعكس في تراجع موقع لبنان في مؤشر حرية الرأي والتعبير الذي تصدره منظمة"مراسلون بلا حدود" (تراقب مستوى الحريات في 180 دولة). فتراجع لبنان عام 2018 مرتبةً واحدة في مجال حرية الصحافة، من المركز 99 إلى 100. هذا فقط حتى نيسان 2018 تاريخ صدور تقرير المنظمة، أي دون أن يشمل التقرير 8 أشهر من العام الماضي، تم خلالها استدعاء واعتقال ومحاكمة 24 صحافياً/صحافية، وناشطاً/ناشطة.

وتنوعت الجهات التي قامت بالاستدعاءات والممارسات الأمنية التي شكلّت الانتهاكات ضد حرية التعبير ومنها: مخابرات الجيش، قوى الأمن الداخلي، الأمن العام، مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية. ونال مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية الرقم الأعلى بالاستدعاءات والتحقيق مع ناشطين وصحافيين مع 9 حالات، في حين أوقفت مخابرات الجيش 6 ناشطين، واعتقل الأمن العام الصحافي الألماني فيليب برو والناشط والصحافي محمد عوّاد.

خلال العام الماضي، قامت مجموعة من الناشطين بتحرّكات بعنوان "ضد القمع"، طالبت بإلغاء صلاحيات مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في ما يتعلق بالتعبير عن الرأي، وبمبدأ عدم التوقيف الاحتياطي وعدم إجبار من يتم التحقيق معهم في قضايا حرية التعبير بالتوقيع على تعهدات الصمت. وبالتالي بات ثمة حاجة إلى الاسراع في إقرار قانون الإعلام الجديد، الذي تقدمت به مؤسسة "مهارات" منذ الـ2010. فلا يزال هذا القانون على طاولة لجنة الإدارة والعدل في البرلمان، وهو يتضمن حماية حرية التعبير على الإنترنت، ويمنع التوقيف الاحتياطي للصحافيين والناشطين على الإنترنت على غرار الصحافيين في وسائل الإعلام التقليدية.

على صعيد اخر، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها العالمي 2019، أنّ القيود على حرية التعبير اشتدت العام الماضي في لبنان في ظل مماطلة في الإصلاحات الحقوقية. فسجّل ملاحقة السلطات اللبنانية أشخاصاً على خلفية التعبير بشكل سلمي. كما طالبت المنظمة من السلطات اللبنانية وقف إجبار الناشطين على التوقيع على تعهّدات. ولفت التقرير إلى أنّ أغلب التهم تضمنت "التشهير برئيس الجمهورية اللبنانية أو الجيش أو انتقادهم، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن حتى ثلاث سنوات. كما يجرّم قانون العقوبات اللبناني القدح والذم والتشهير ويعاقب عليهما بالسجن حتى ثلاثة أشهر، وحتى سنة في حالة المسؤولين الرسميين".

لقراءة التقرير الكامل عن انتهاكات حرية الرأي والتعبير في لبنان 2018