دوافع شخصية وسياسية وراء خروج مرشحات من المعركة الانتخابية
05-04-2018

أُقفل باب تشكيل اللوائح الخاصة بالانتخابات النيابية في لبنان يوم السادس والعشرين من آذار، ومن انضمت إلى لائحة فازت بترشيحها ودخلت رسميا في غمار الانتخابات، ومن لم تنضم، أصبحت حسابيا خارج المنافسة.

وخلف خروج المرشحات من الاستحقاق الانتخابي، تختلف الدوافع وان كانت النتيجة واحدة، والدوافع هذه تتنوع بين شخصية وسياسية وأخرى متعلقة بالقانون الانتخابي، فيما النتيجة واحدة هي خروج المرشحات من الانتخابات رغم أنهن لم ينسحبن فعليا من الانتخابات.

27 مرشحة أصبحن فعليا خارج المنافسة، بعضهن انسحبن بشكل رسمي وبعضهن الآخر انتظرن حتى الدقيقة الأخيرة من أجل الانخراط في اللوائح الانتخابية من دون فائدة. في المقابل، انضمت 86 مرشحة إلى  لوائح انتخابية، وبدأن فعليا بتجميع العتاد من أجل خوض المعركة الانتخابية.

من المرشحات اللواتي اخترن الخروج من المعركة الانتخابية، المرشحة عن دائرة عاليه، حياة وهاب ارسلان، يعود دوافع خروجها إلى ما سمّته "انقسام المجتمع المدني"، إذ تقول في حديث خاص إلى "مهارات نيوز" إنها لم تقبل أن تكون مع طرف على حساب طرف آخر.

وخروج ارسلان من الاستحقاق الانتخابي، لا يعني خروجها من الحياة الاجتماعية والسياسية، وهي تؤكد أنها ستستمر في دورها كمنسقة طاولة حوار المجتمع المدني للعمل على رأب الصدعات والقيام بخطوات فاعلة.

وقصة ارسلان لا يبدو أنها تشبه قصة المرشحة راغدة درغام، فالقصة هنا ليست فقط سياسية بل أدبية أيضا، بحسب درغام، وهي تصف أن ما حصل معها عند تشكيل اللوائح بـ"التصرف غير المقبول".

اختارت الاعلامية درغام الاعلان عن خروجها من المنافسة الانتخابية في السراي الحكومي بعد لقائها برئيس الحكومة سعد الحريري، وهي تقول في حديث خاص إلى "مهارات نيوز" إنها حملت إليه قضية إقصاء المرأة من مراكز القرار، تشير إلى أن هناك مجموعة من السياسيين ورجال الدين تعتبر المرأة درجة ثانية، وتقول: "من غير المعقول أن تكون المرأة مسيّرة".

عزوف مرشحة دائرة "بيروت الثانية" ليس نهاية المطاف، وفق درغام، وهي تؤكد أنها ستستمر في نشاطها الاعلامي والسياسي في الفترة المقبلة.

وعلى عكس درغام التي اختارت بنفسها العودة عن خوض الانتخابات، تفاجأت المرشحة فاديا بزي بما حصل معها خلال فترة تشكيل اللوائح، بعد أن وجدت نفسها خارج الاستحقاق الانتخابي، وهي ترجع ذلك إلى أسباب شخصية وسياسية واخرى متعلقة بالقانون الانتخابي.

تكمن المشكلة بحسب المرشحة عن دائرة الجنوب الثالثة في داخل اللائحة الواحدة، تعتبر بزي أن قانون الانتخابات هو الذي أفضى في النهاية إلى ذلك، وتشير إلى ان رؤيتها للقانون كانت وستبقى تقوم على دائرة واحدة وخارج الدوائر الطائفية.

وتضيف الاعلامية في تلفزيون "الجديد" أن سوء قراءة للمعركة وتفاصيلها وضعها خارج الانتخابات، لكنها ستواصل دعم حركة "مواطنون ومواطنات في دولة" التي يرأسها الوزير السابق شربل نحاس خلال الاستحقاق الانتخابي وبعده.

أما ما حصل مع المرشحة رجينا قنطرة فلا يشبه تماما ما حصل مع المرشحات الاخريات، إذ لا تخفي قنطرة استياءها من التحالفات التي انتهت عليها تشكيل اللوائح في مدينة طرابلس.

وقصة خروج من دائرة الشمال الثانية من المعركة الانتخابية منحصرة بـ "قرار سياسي" غير مفهوم بعد بالنسبة لها، وهي تتحدث عن أن اللوائح في المدينة فضلت الاعتماد على مرشحين من خارج المدينة عن المقعد الذي تمثله.

استياء قنطرة من هذا الوضع، دفعها إلى القول إن ما حصل لا يمثل أهل طرابلس، وهي تضع ذلك في إطار "اقصاء مكون تاريخي من النسيج الاهلي لطرابلس".