شعارات مختلفة وقضية أساسية تميّز المرشحات الطامحات إلى البرلمان
09-04-2018

لم يمر عدد المرشحات الكبير للانتخابات النيابية مرور الكرام على أحد، فحتى وزارة الداخلية أطلقت حملة إعلانية خاصة في الشوارع للتعريف بالعدد الاستثنائي الذي وصل إليه عدد المرشحات للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية اللبنانية. في هذا الوقت، تشخص العيون إلى الأفكار والمشاريع التي تحملها المرشحات من أجل اقناع الناخبين بالتصويت لهن.

اليوم، وبعد إنتهاء فترة تشكيل اللوائح بحسب ما ينص عليه القانون الانتخابي الجديد، وتأكد بقاء 86 مرشحة من أصل 113 ضمن المعركة الانتخابية،  بدأت كل مرشحة بتنفيذ خطتها للوصول إلى الناخبين بطرق مختلفة، اختلفت هذه الخطة بحسب الرؤية الخاصة للمرشحة وخلفيتها المهنية والتعليمية وانتمائها الحزبي وغير الحزبي بالاضافة الى المنطقة والجمهور الذي تستهدفه المرشحة.

كل مرشحة تعمل اليوم على تنفيذ خطتها للتواصل مع الناخبين، وقد ارتأى عدد منهن عنونة خطتهن بشعارات خاصة بغض النظر عن اللائحة المنضويات تحتها او الحزب المنتسبات اليه او حتى المجتمع المدني اللواتي يعتبرن أنفسهن جزءا منه، فيما وجد عدد آخر من المرشحات أنه من الأفضل لهن الالتزام بشعارات اللائحة او الحزب المنتسبات اليه، والتخلي عن فكرة الشعارات الخاصة.

شعار كل مرشحة

الوزيرة عناية عز الدين التي تخوض المعركة الانتخابية في دائرة الجنوب الثانية، تقول لـ "مهارات نيوز" إنه ليس لديها شعار خاصا بحملتها الانتخابية، وهي من باب انتمائها "الحركي" أي حركة الأمل، تخوض الاستحقاق الانتخابي بشعار "الأمل والوفاء"، وهذا الأمر، لا ينطبق أبدا على مرشحة حزب سبعة في دائرة بيروت الأولى بولا يعقوبيان او "بوليت  سيراكان ياغوبيان" التي اتخذت "بكفي" شعارا خاص لحملتها الانتخابية، وخصصت له إعلانات كثيرة في كل الشوارع المحيطة بمنطقة الأشرفية وغيرها، علما أنها منضوية في لائحة "كلنا وطني".

ريما علي حميد، مرشحة حزب سبعة أيضا ولكن في دائرة الجنوب الثالثة، على عكس زميلتها بوليت ياغوبيان، تقول انها تحمل الشعارات نفسها التي يحملها الحزب المنتسبة اليه، باعتبار انها كانت قد شاركت في وضع هذه الشعارات ولم تفرض عليها، ومنها "سعادة المواطن" و "ما عنا زعيم".

أما نادين عيتاني، مرشحة دائرة بيروت الثانية ضمن لائحة "كلنا بيروت"، فقد حيدت نفسها عن التحالف مع أي جهة حزبية- تعنون حملتها الانتخابية بشعار خاص هو "النيابة شغل مش كرسي"، وهذا الأمر، ينطبق أيضا على مرشحة دائرة الشمال الثالثة ضمن حركة "مواطنون ومواطنات في دولة" ليال بو موسى، التي تخوض المعركة الانتخابية بشعار خاص هو "فالج صوتك بعالج"، الى جانب شعار حملة اللائحة المنضوية تحتها "حقك بايدك صوت".

قضية كل مرشحة

مرشحة حركة أمل عناية عز الدين تقول إنه ليس لديها برنامج انتخابي خاص بها وهي ملتزمة ببرنامج اللائحة المنضوية تحتها باسم "الأمل والوفاء"، وتضيف الدكتورة عز الدين في حديثها لـ "مهارات نيوز" إن قضيتها الأساس تقوم على أربعة عناوين هي الصحة والتعليم والبيئة بالاضافة إلى تجهيز البنى التحتية لمواكبة مشروع التحول الرقمي، وهو العنوان الذي يُحسب لعز الدين وانفردت فيه عن غيرها، وان كان هذا الملف تعمل عليه بشكل كبير في وزارة التنمية والشؤون الإدارية.

أما الاعلامية بوليت ياغوبيان فهي بالاضافة الى التزامها ببنود برنامج الحزب "سبعة"، تعطي الأولوية للبيئة وترى أن هذه القضية باتت اليوم مسألة حياة أو موت، كما أنها تولي المرأة أهمية خاصة وتقول انها سترفع الصوت من اجل إيصال المرأة الى مراكز القرار وان تحكم الكفاءة بينها وبين الرجل، كما ستعمل ياغوبيان على تكوين نواة معارضة حقيقية لتحسين الأداء السياسي في السلطة.

تقول مرشحة دائرة بيروت الأولى إنه انطلاقا من عملها الإعلامي، ستسعى إلى تغيير النهجين السياسي والطائفي الراهنين في لبنان، وتضيف: "بكفي" استمرار بالوضع الراهن، "بكفي" ان نمدد لمجموعة جددت لنفسها وما حصلنا منها الا الفشل الذريع، "بكفي" ان نمدد لشد العصب والخطاب الطائفي والمذهبي الذي يستخدمه المسؤولون سلاحا لتخويف الناخبين".

مرشحة "كلنا وطني" في دائرة الجنوب الثالثة ريما علي حميد تقول في حديث لـ "مهارات نيوز" إنها ملتزمة بالبرنامج الانتخابي الخاص بحزب "سبعة" الذي ساهمت بوضعه مع زملاء وخبراء وعدد من المواطنين، وتشير إلى أن البرنامج عبارة عن كتيّب من 80 صفحة.

وتشير حميد، اختصاصية في العمل الصحي الاجتماعي، إلى أن ذلك لا يمنعها من أن تركز على قضية معينة، وتضيف أن قضيتها الأساس تقوم على ثلاث مرتكزات هي تعزيز مشاركة الشباب في العمل السياسي وتأمين الضمان الصحي لجميع المواطنين بالاضافة إلى الاهتمام بالمزارعين وضمان تصريف إنتاجهم.

مرشحة "كلنا بيروت" نادين عيتاني في دائرة "بيروت الثانية"، خبيرة في استراتيجيات النقل الجوي وفي التنمية البشرية في قطاع الطيران، تنطلق من اختصاصها لطرح قضيتها الاساس ألا وهي ملف النقل والتنمية البشرية، مع العلم انها ملتزمة ببنود برنامج اللائحة المنضوية تحتها.

وتقول عيتاني في حديث خاص لـ "مهارات نيوز" انها ستعمل على تنفيذ سياسة نقل ربط بحري وبري وجوي في لبنان، وتضيف انه على صعيد البر، لديها خطة إصلاح للنقل البري والاستثمار فيه من شبكات باصات وقطارات "مترو" داخل العاصمة بيروت وخارجها، وانه ما عاد مسموحا ان يتوقف السير امام المواطنين لمدة نصف ساعة او ساعة كاملة من اجل مرور موكب زعيم سياسي وهذا الامر يجب ان يدرس و يعالج بأقل الأضرار.

تضيف ابنة بيروت انها ستسعى ضمن خطة النقل لاعتماد "التاكسي البحري" وما في إيجابياته تخفيف زحمة السير وتسريع التنقل، فيصبح بإمكان المواطن الخروج من "بور" بيروت في البحر الى مدن صيدا وجونية وطرابلس، كما تشير مرشحة دائرة "بيروت الثانية" إلى ضرورة إصلاح النقل الجوي واعتماد سياسة الاجواء المفتوحة لتشجيع قدوم اكبر عدد ممكن من المسافرين الى لبنان مع استثمار بالبنى التحتية في المطارات، من دون الإغفال عن تأهيل الأنظمة والقوانين التي ترعى سلامة الطيران وتطوير  العنصر البشري المهمل من جانب الدولة في هذا المجال.

قضية النقل ليست نفسها التي توليها أهمية مرشحة لائحة "كلنا وطني" في البترون ليال بو موسى، وهي تكشف في حديث لـ "مهارات نيوز" عن أن قضيتها الأساس هي تأمين ضمان شامل لكل المواطنين بما فيه تأمين ضمان شيخوخة.

تقول مراسلة تلفزيون "الجديد" انها ملتزمة ببنود برنامج حركة "مواطنون ومواطنات في دولة"، وتشدد على أن هذه البنود ليست بشعارات إنما افعال سيحاسب الشعب عليها، ومن بين هذه البنود إقرار نظام ضريبي جديد يخفف الاعباء على محدودي الدخل، واقرار نظام مدني للأحوال الشخصية الا لمن اختار الانضمام للانظمة الطائفية بالاضافة الى إلغاء كل القوانين التي تميز بين المواطنين في الحقوق والواجبات على أي أساس كان.