الامن العام صادر البوم "يا بلد" بسبب "كيرياليسون"؟
14-04-2016

الامن العام اللبناني يصادر البوم "يا بلد" للفنان بشار مارسيل خليفة بحجة تضمنه اغنية تمس بالعزة الالهية.

بتاريخ 12/3/2016  صادر جهاز الامن الاعام اللبناني المولج بالرقابة 400 اسطوانة موسيقية للفنان بشار مارسيل خليفة بموجب احالة الامن العام رقم 763/م ب م ص. وقد علل جهاز الرقابة قرار المصادرة بتضمن الاسطوانة الموسيقية في اغنية بعنوان "كيرياليسون" عبارات تسيء الى العزة الالهية وفق تعبير جهاز الرقابة مثل "ارحمنا ارحمنا ارحمنا وحلّ عنا" وعبارات زعم الجهاز انها تدعو الى نبذ الرب مثل "يا رب صرلي مية سنة بصوم وبصلي ارحمني حل عنا" وقد اشترط جهاز الرقابة في الامن العام للسماح بإدخال الألبوم الى لبنان حذف الاغنية المذكورة.

هذه الاغنية لن تمرّ بعرف الامن العام اللبناني الذي ينصب نفسه وصيا على افكار الفنانين والمؤلفين. فجهاز الامن العام اللبناني الحريص على مكافحة كل ما يمس بالذات الالهية من افكار وشعارات وصور ونصوص وبدع فنية لم يكتف بذريعة اساءة الاغنية الى الله من خلال بعض العبارات وانما، استرسل في افكاره وايحاءاته الجنسية ليستنتج في قرار مصادرته ومنعه ادخال الالبوم الموسيقي ان اداء كلمة "ارحم" وتجزئتها موسيقيا الى قسمين يصبح القسم الاول منها بمعنى "عضو ذكري" كما ورد حرفيا في تعليل الامن العام وهذا التأويل بحد ذاته ليس بريئا ويعد تجاوزا من قبل جهاز الرقابة. وتجدر الاشارة الى ان اغنية "كيرياليسون" منشورة على موقع "يوتيوب" منذ اب 2015.

وعلّق بشار خليفة على قرار المنع عبر صفحته على "فايسبوك"، اذ قال "هذه ليست المرة الاولى التي تم فيها التعدي على الحريات، لست في وارد شرح ولا تبرير ما جاء في الأغنية، هذه مهنتي، ولست مديناً بتبرير اي شيء لأي كان، ولأي سلطة مهما كانت، وهذه مهنتي أيضاً!". في حين كتب الفنان مارسيل خليفة على "فايسبوك" تعليقا ايضا على قرار المنع "نعتذر منك يا ولدي وانت في اول محاولاتك تصاب بخيبة أمل، في بلد يفقد فيه الانسان ذلك "الامل" بشكل يومي ساحق، في غياب العدالة والحرمان من الحريات، والحقوق الاصلية".

وتعتبر مؤسسة مهارات ان الرقابة على الاعمال الفنية والفكرية لا يمكن ان تمارس بشكل سطحي عبر تأويل الكلمات والافكار وتجزئتها.

وتدعو "مهارات" الى الغاء كل اشكال الرقابة المسبقة التي يمارسها الامن العام اللبناني واستبدالها بمبدأ الرقابة اللاحقة التي يمكن ان يمارسها القضاء اللبناني وفقا لقوانين وانظمة حديثة تواكب التطور وتكفل حرية النقاش والتعبير والنقد الفكري.

 وتشدد مهارات على ضرورة الغاء جميع القيود غير المبررة على حرية الرأي والتعبير لاسيما حرية التأليف الموسيقي،الفني، السينمائي والمسرحي في زمن أصبح فيه تداول الأفكار والآراء والمعلومات لا يقف عند اعتاب مكاتب الرقابة ومزاجية السلطة وإستنسابيتها.