فيديو اعتقال مرسي: بين الاحتجاز والاعتقال
05-07-2013

بعد عزل الرئيس محمد مرسي ليل الاربعاء - الخميس الفائت، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو يظهر لحظة اعتقال الرئيس المعزول محمد مرسي من قوى الامن المصرية. 

صباح اليوم التالي، شككت بعض وسائل الاعلام في صحة الفيديو المنشور واعتبرت بعد المواقع الاخبارية الالكترونية، ومنها موقع "غزة الآن"، انه بعد التقديق في صحة الفيديو والبحث في الأرشيف، تبين انه يعود الى العام 2005 لحظة محاولة اعتقال مرسي من جهاز أمن الدولة في عهد الرئيس حسني مبارك  في احد السجون المصرية العادية بالقاهرة .

رغم ذلك، نشرت بعض وسائل اعلام اللبنانية بالأمس، في فقراتها الاخبارية المسائية، لقطات من ذلك الفيديو المشكك فيه من دون التدقيق بصحته. وبثت محطة "الجديد" خبر اعتقال مرسي في عناوين النشرة وبثت لقطات من الفيديو المذكور، وكذلك الـOTV بثت مشهداً منه في العناوين، لكن من دون الاشارة اليه لاحقاً في سياق النشرة، كما فعلت محطة "الجديد".

علماً ان الفيديو تضمن ترداد عبارة "يطلع متكلبج" مرات عدة ولم تظهر فيه اي عناصر من الجيش او القوات المسلحة التي أصدرت بياناً يؤكد احتجاز مرسي وليس اعتقاله مخفوراً.

وأكدت مديرة مؤسسة "إعلام بلا حدود" الصحافية ماجدة ابو فاضل لـ"مهارات نيوز" انه يتم اليوم تداول اخبار ومقاطع فيدو من وسائل الاعلام اللبنانية المختلفة من دون التحقق منها ونشرها كأنها حقيقة، وهذا من شأنه ان يؤثر على صدقية وسائل الاعلام ومهنيتها، معتبرة ان الأخلاقيات الإعلامية والمعايير المهنية تتطلب التحقق من المصادر وصدقيتها، وعدم الاستسهال في نشر الاخبار المثيرة قبل التدقيق فيها وخصوصاً في الثورات، والحروب، والأزمات.

قد يصعب على وسائل الاعلام التحقق من صحة المعلومات او المشاهد المصورة التي تحصل عليها في كثير من الاحيان، ويبقى المعيار المهني عدم بث اي معلومات تثير الشك، حتى ولو كانت تلك المشاهد يتم تداولها بنطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.