Loading...
img-fact

غير صحيح

هل لقاح كورونا محصور بالمواطن اللبناني؟
25/01/2021

مع قرب استلام لبنان لأوّل دفعة من لقاح فايزر، برزت مواقف داعية الى حصر لقاح كوفيد-19 بالمواطن اللبناني فقط. وجاء أبرزها على لسان عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر وديع عقل و الناشط في التيّار ناجي حايك، ما أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي واتهامات بـ"العنصريّة"، ودفع مسؤولين الى إصدار توضيحات بهذا الصدد.

فهل ستكون اللقاحات المضادة لكوفيد-19 محصورة باللبنانيين دون سواهم؟

قال المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه، رداً على سؤال لـ"مهارات نيوز"، إنّ البنك الدولي سيموّل شراء 1.5 مليون جرعة من لقاح فايزر، ليستفيد منها 750 ألف شخص في لبنان. كما سيموّل جزءاً من اللقاحات التي سيتم شراؤها من منصة كوفاكس.

ويأتي هذا التمويل في إطار مشروع تعزيز النظام الصحي في لبنان، ويخصّص 120 مليون دولار لتمويل عمليّة شراء اللقاحات واستيرادها من الدولة اللبنانية، بينها 34 مليون دولار خصّصها البنك الدولي، حسب تقرير صادر عنه في 21/1/2021، لتمويل أول دفعة من اللقاحات ستصل لبنان الشهر المقبل.

وتعليقاً على المطالبات بحصر اللقاح باللبنانيين فقط، شدّد كومار جاه على أنّ اللقاح سيشمل الجميع، لبنانيين وغير لبنانيين، موضحاً أنّ أحداً لن يكون بمنأى عن الوباء ما لم يشمل اللقاح جميع المستوفين للمعايير المطلوبة. وبالتالي، لن يكون أحد بأمان حتى يصبح الجميع بأمان.

وفي السياق ذاته،  أكّد رئيس لجنة الصحّة العامّة البرلمانية النائب عاصم عراجي أن تلقي اللقاح لن يكون محصوراً باللبنانيين فقط. وشرح أنّه استناداً الى المعطيات في معظم مراكز الأبحاث، يجب تلقيح 80 في المئة من عدد المقيمين في البلد، سواء أكانوا لبنانيين أم سوريين أم فلسطينيين أو من أي جنسية أخرى من أجل السيطرة على الوباء. وشدّد على ضرورة تطبيق خطّة توزيع اللقاح كما هي موضوعة لضمان نتائج جيّدة.

ولبنان مطالب، وفق ما شرح كومار جاه، بأن تتوافق عمليّة توزيع اللقاح مع معايير منظمة الصحّة العالميّة والبنك الدولي، لناحية الالتزام بجدول أولويات التطعيم، الذي يعطي الأولوية للعاملين في القطاع الصحّي، وكبار السنّ من السكان فوق65 عاماً، ثم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاماً، ممن يعانون من أمراض مزمنة.

وكخطوة ضامنة لدقّة الالتزام، سيعيّن البنك الدولي مراقبين مستقلين على جميع الأراضي اللبنانية لمراقبة عملية توزيع اللقاح بشكل عادل والتأكد من استيفائه للمعايير. ورصد لتنفيذ عملية التلقيح، بما في ذلك تدريب الكادر الطبي وتأمين الاحتياجات اللوجستية، 9 ملايين دولار.

وفي حال وجود أي خرق وعدم التزام من قبل الحكومة اللبنانية بهذه الخطط، سيحتفظ البنك الدولي بحق التصعيد الذي يمكن أن يصل الى حدّ وقف التمويل.

إذن، يتبيّن جلياً أنّ منح اللقاح لن يخضع لمبدأ الجنسيّة وصفة المقيم على الأراضي اللبنانيّة، بل لمعايير علميّة واضحة هدفها الوحيد السيطرة على الوباء وضمان سلامة المجتمع بأكمله.