Loading...
img-fact

غير صحيح

هل يمكن استخدام دواء إيفرمكتين كعلاج لكوفيد-19؟
18/01/2021

انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي معلومات تقول بأن دواء الايفرمكتين يعالج المصابين بوباء كوفيد-19 وتمّ تداوله من روّاد هذه المواقع، ما دفع كثيرين الى المسارعة لشرائه وتخزينه. وذهب البعض إلى حدّ بيعه في السوق السوداء.

 وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في 12 كانون الثاني 2020 أنّه بمسعى من النائب السابق فادي كرم، تمّ تأمين كميّة من الدواء المذكور ليوزّع مجاناً بناء على وصفة الطبيب المعالج، مرفقة بصورة عن هوية الشخص المصاب مع فحص "بي سي آر" ايجابي.

فهل يشكّل هذا الدواء فعلاً علاجاً لكوفيد-19؟

الإيفرمكتين هو دواء مضاد للطفيليّات، معتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وهو يستعمل لعلاج بعض الديدان الطفيليّة (Intestinal strongyloidiasis and onchocerciasis).

لم يتم اعتماده من قبل إدارة الأغذية والدواء لعلاج أي عدوى فيروسية بشكل عام ويجري حالياً تقييمه لعلاج كوفيد-19.

في 14 كانون الثاني 2021، وفي تحديث لبياناتها، نشرت المعاهد الوطنية للصحة NIH موقفها من استعمال الإيفرمكتين كعلاج لكوفيد-19. وخلصت إلى أنّ هذا الدواء يمنع تكاثرSars-cov-2 في زراعة الخلايا. ومع ذلك، تشير الدراسات الدوائيّة إلى أنّ جرعات الايفرمكتين التي ستكون مطلوبة ستشكّل 100 ضعف أعلى من تلك المعتمدة للاستخدام البشري.

وبعد استعراض التأثيرات المضادة للإيفرمكتين والبيانات السريريّة، استنتجت اللجنة أنه لا يمكن استخلاص استنتاجات نهائية حول الفعالية السريرية أو سلامة الإيفرمكتين لعلاج كوفيد-19. وبالتالي، ثمّة حاجة لدرس نتائج التجارب السريرية لتقديم إرشادات أكثر تحديدًا وتستند على أدلة حول دور الإيفرمكتين في علاج الوباء.

وفي 15 كانون الثاني 2021، وبموجب تحالف بين الرعاية الحرجة (FLCC) والباحث والمستشار في منظمة الصحة العالميّة الدكتور أندرو هيل، تمّ تقديم البيانات في ما يخصّ الإيفرمكتين. وعدّلت المعاهد الوطنية للصحّة توصيتها بشأن جعل الدواء خياراً لعلاج كوفيد-19. ورفع التصنيف الجديد حالة الإيفرمكتين من "ضد" إلى "لا مع ولا ضد".

وفي السؤال الموجّه لإدارة الغذاء والدواء الأميركية حول وجوب استعمال الأيفرمكتين كعلاج لكوفيد-19 فالجواب حتّى الآن هو "لا"، لأنه لا تتوفّر بيانات كافية لاعتماده للوقاية من كوفيد-19، ولا يجب تناول أي دواء للعلاج أو الوقاية من الوباء، ما لم يتمّ وصفه لك من قبل طبيبك والحصول عليه من مصدر شرعي.

وأكّدت إدارة الغذاء والدواء أنه ما من تصريح بالاستخدام الطارئ للإيفرمكتين كعلاج لكوفيد-19، موضحة أنها تواصل دعم التجارب السريرية التي تختبر علاجات جديدة للوباء حتى تتمكن من اكتساب معرفة قيمة حول سلامتها وفعاليتها.

إذن، فإنّ ما يتمّ تداوله اليوم عن أنّ الإيفرمكتين يعالج كوفيد-19 هو اعتقاد خاطئ ولا يستند إلى بيانات علميّة كافية. وقد يشكّل خطراً على صحّة الناس وعلى القطاع الصحّي، كما أنّه يدفع لخلق سوق سوداء تستغلّ أموال الناس.