Loading...
true

صحيح

انتخابات بلدية
هل يمكن إجراء الانتخابات البلدية في موعدها على أن تُأجل في مناطق أخرى؟
20/02/2024

 

مع اقتراب انتهاء ولاية المجالس البلدية والاختيارية في نهاية شهر أيار 2024، عاد مجددًا الحديث عن الانتخابات البلدية، وارتفعت أصوات مطالبة بعدم تأجيلها في ظل الوضع الأمني المتردي الذي يعاني منه جنوب لبنان، وإجراء الانتخابات في المناطق اللبنانية كافة باستثناء الجنوب إلى حين عودة الهدوء وانتهاء العدوان الإسرائيلي عليه. 

 

فهل يمكن تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية في البلدات الجنوبية وإجرائها في موعدها في البلدات الأخرى؟ 

 

أشار رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع عبر حسابه على منصة X إلى أن "ولاية المجالس البلدية والاختيارية تنتهي في آخر شهر أيار، وندرك تمام الإدراك أن مناطق واسعة من جنوب لبنان تشهد أعمالاً عسكرية تحول دون إتمام الإنتخابات فيها، ولكن في الوقت عينه، لا نستطيع ترك البلد في حالة شلل تام على هذا المستوى من السلطات المهمة ودورها المحوري حيال الناس…

نستطيع التفكير بتأجيل الانتخابات في البلدات التي تشهد عمليات عسكرية كونها تعيش ظرفًا قاهرًا، ولكن هذا لا يعني ترك البلد مرة من جديد من دون انتخابات بلدية… من هنا ضرورة حصول الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها المحدّد بعيدًا من أي تمديد جديد، رغم  الظروف العسكرية المؤسفة التي تعيشها بعض مناطق الجنوب".

 

من الناحية القانونية أكد الأمين العام لجمعية LADE عمّار عبدو أنه لا يشكلّ تأجيل الانتخابات البلدية في المناطق الجنوبية، واستكمالها في المناطق الأخرى أي تعدٍ أو خرق قانوني، إذ إن البلديات لا تشكّل هيئة انتخابية واحدة على خلاف الانتخابات النيابية، وشرح "الانتخابات النيابية لا يمكن إجراؤها في بلدات واستثناء أخرى مما يؤدي إلى فراغ في مقاعد نيابية كونها هيئة واحدة، أما البلديات فهي هيئات مستقلة عن بعضها وقائمة بذاتها ولا تؤثر على بعضها".

 

أما على الصعيد العالمي، فالعديد من الدّول لا تقيم انتخاباتها البلدية في اليوم ذاته بل تقسّم المنطاق وتحدد مواعيد الانتخابات في أوقات مختلفة أو حتى خلال سنوات مختلفة. وأضاف عبود "على الرغم من إجراء الانتخابات في موعد موحّد في بعض الأوقات تؤدي بعض الخلافات إلى حل اللجنة البلدية مما يستدعي إجراء إنتخابات فرعية خارج المواعيد الرسمية". 

 

وذكّر عبدو أن لهذه الواقعة سوابق تاريخية عدّة، على سبيل المثال عام 1989 أجريت الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان باستثناء الشريط الجنوبي الذي كان يضم المناطق الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، "انتظرت الحكومة إلى ما بعد التحرير وأجرت انتخابات بلدية فقط في المناطق الجنوبية". وخلال الانتخابات البلدية الأخيرة عام 2016 قبل 48 ساعة من موعد الانتخابات أعلنت وزارة الداخلية والبلديات إلغاء الانتخابات في إحدى قرى البقاع الأوسط على خلفية مشاحنات طائفية لمنع تفاقم الوضع، واستُكملت الانتخابات البلدية في المناطق اللبنانية الأخرى.

 

إذًا، ما أشار إليه رئيس القوات اللبنانية في منشوره صحيح، إذ أنه ما من مانع قانوني يحول دون إجراء الانتخابات البلدية في مناطق لبنانية وإرجائها لموعد آخر في مناطق أخرى.