Loading...
img-fact

صحيح جزئياً

img-category
رفع تعرفة الكهرباء يؤدي إلى رفع ساعات التغذية؟
27/09/2022

 

غرّد النائب وضّاح الصادق عبر حسابه على تويتر في 3 أيلول 2022 قائلاً: "علامات استفهام كبيرة حول استمرار معارضة وزراء الثنائي لرفع تعرفة الكهرباء الذي يؤدي الى تزويد لبنان بما أقله 10 ساعات يوميا ويوفر على المواطن ما أقله ملياري دولار سنويا يدفعها للمولدات، علما أن البنك الدولي وافق على تقديم ضمانة لتتمكن شركة الكهرباء من شراء فيول فورا وقبل الجباية"

فهل يؤدي رفع التعرفة إلى تزويد لبنان بعشر ساعات كهرباء على الأقل؟ وهل يوفّر ملياري دولار يدفعها اللبنانيون للمولدات سنوياّ؟

 

قرّر مجلس الوزراء في جلسة استثنائية عقدها في بعبدا بتاريخ 8 أيار 2019، الالتزام بأهداف خطّة الكهرباء بتخفيض العجز تمهيدا لإنهائه والوصول لتحقيق فائض وخفض الهدر وزيادة الإنتاج وتحسين التغذية ورفع التعرفة.

وقال وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في 26 أيلول 2022،  إن وزارة المالية أصدرت قراراً جاء فيه "لا مانع من السير بالتعرفة الجديدة".

وذكّر بأنها "ستخفّف من كلفة فاتورة الكهرباء على اللبنانيين، مع العلم أنها تتضمن زيادة  لفاتورة كهرباء لبنان". لكن بما أن الأخيرة "ستكون أقل كلفة بكثير من كلفة المولدات، ففي المحصلة من شأنها أن توفر من فاتورة الكهرباء" على اللبنانيين.

وتوقع أن توفّر هبة الفيول الإيراني التي يجري التشاور بشأنها حاليا، الى جانب اتفاقية الفيول مع العراق، قرابة ثماني إلى عشر ساعات تغذية.

وكان فياض أعلن في 26  آب أنه "يتم العمل على زيادة التعرفة تزامناً مع زيادة التغذية، وفقاً للشروط التي وضعها البنك الدولي، بحيث نستطيع إعطاء اللبنانيين كمية من التغذية الكهربائيّة بكلفة أقل من نصف سعر المولدات الخاصة".

وبحسب تقديرات البنك الدولي المدرجة في ورقة سياسة قطاع  الكهرباء، اضطرت المؤسسات العامة إلى اللجوء الى المولدات الخاصّة، ما كبّدها خسارة  بنحو 4 مليارات دولار سنوياً لكل 1000 ميغاوات ساعة غير منتجة من مؤسسة كهرباء لبنان. ويتكلف اللبنانيون أيضاً نحو مليار دولار سنوياً على المولدات الخاصة لكل 1000 ميغاوات ساعة غير منتجة من كهرباء لبنان.

إذاً، ما ورد في تغريدة النائب وضاح صادق صحيح جزئياً، ذلك أن رفع التعرفة يؤدي إلى زيادة ساعات التغذية ويخفّف من التكلفة التي يدفعها المواطن سنويا لصالح المولدات الخاصة. لكن من غير المعروف حتى الآن عدد ساعات التغذية التي سيحصل عليها لبنان وحجم الأموال التي سيتمّ بالتالي توفيرها سنوياً على المواطن اللبناني، قبل إقرار سعر التعرفة.