Loading...

إنذارات الإخلاء تتصدر المشهد: للحذر وعدم الإنجرار لمحاولات التخويف

 

في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان لليوم الثالث على التوالي، شهدت العديد من المناطق اللبنانية اليوم ورود اتصالات تطلب من المواطنين إخلاء أبنية ومراكز رسمية لأنه سيتم استهدافها. تمحورت هذه الاتصالات في عدّة مناطق منها بيروت والجديدة وعرمون والصفرا وغيرها. وشملت إدارات عامة مثل قصر العدل في بعبدا الذي تم اخلاؤه بشكل احترازي بعد تهديده، ومعبر المصنع الحدودي الذي توقفت حركة المرور فيه بعد إنذار إلى الجانب اللبناني بضرورة اخلاؤه نتيجة احتمال تعرض المنطقة للقصف، فضلًا عن مراكز حزبية ومحلات سوبر ماركت وغيرها، ما تسبب بحالة من الهلع والفوضى بين الأهالي.

 

ومع عدم استهداف أيًّ من هذه المناطق أو الأبنية التي تم تحذيرها يتضح أنها اتصالات زائفة نشهدها دائمًا في الظروف المماثلة. ورغم الحاجة بطبيعة الحال الى أخذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون ينبغي أيضًا عدم الانجرار خلفها بشكل هستيري وعشوائي.

 

وردًا على سؤال حول طبيعة هذه الاتصالات وأهدافها يشرح الخبير في الاتصالات عامر الطبش لـ"مهارات نيوز" أن هذه الاتصالات التي ترد اليوم لها طريقتين، الطريقة الأولى "الإنذارات الموجهة" والتي تكون تهديدات جديًة وغالبًا ما كانت تُستخدم حصرًا في الجنوب، أما الطريقة الثانية فهي طريقة الاتصالات العشوائية غير الموجهة وعادة ما تكون في نطاقات جغرافية متنوعة وتهدف لنشر الذعر والخوف بين المواطنين وهي ما تنطبق على ما رأيناه اليوم.

 

هذه الاتصالات في الغالب يكون مصدرها الجانب الإسرائيلي ويصعب كشفها أما الاتصالات التي قد تأتي من جهات محلية بهدف البلبلة يمكن ملاحقتها والوصول للفاعلين بشكل اسهل.

 

تُنفذ هذه الاتصالات بحسب الطبش عبر نظام اتصال اوتوماتيكي يُعطى له الأرقام المستهدفة ويتمم هو الاتصال، ويمكنه أن ينتحل صفة رقم لبناني أو أجنبي وبمجرد أن يُجيب المتلقي على الاتصال تنطلق الرسالة التي يُراد تمريرها. وقد تكون هذه الاتصالات على شكل اتصالات دولية تمر عبر الشبكات الشرعية بشكل طبيعي ويمكننا هنا تحديد البلد الذي صدر منه الاتصال لكن من الصعب تتبعه بشكل دقيق.

 

ما نشهده اليوم من اتصالات مشابه لما كان يحصل بالفترات والحروب السابقة وفق الطبش وقد تأتي من عدة بلدان بهدف خلق الذعر وشل الحركة كما يمكن أن يكون لها هدف عسكري يتمثل بمراقبة عمليات الإخلاء من هذه الابنية عندما يكون هناك شك بوجود هدف محدد داخلها.

 

إذا فهذه الاتصالات ومهما كان مصدرها فهي زائفة وتهدف في هذه الظروف لبث الرعب والفوضى بين المواطنين، خاصة أن هذه التهديدات لم تصدر بشكل رسمي على الصفحات المخصصة لإطلاق الانذارات من الجانب الإسرائيلي الذي عادة ما يستهدف المواقع التي حددها في غضون 45 دقيقة. لذلك يتوجب على جميع المواطنين ابلاغ الجهات الامنية المعنية فورًا عن أي اتصال مشبوه ليتم اتخاذ الإجراءات المناسبة.