مع بدء التصعيد الاسرائيلي على لبنان منذ يوم الأحد الماضي تشهد العديد من محطات الوقود ومراكز توزيع الغاز في المناطق اللبنانية زحمة وطوابير من السيارات لتعبئة المحروقات.
يتم التداول أن هذه الطوابير ناتجة عن شحّ في المواد وتعطيل استيرادها ولكن في الحقيقة هي ناتجة بالمقام الأول عن حالة القلق الشعبي من احتمال توسّع النزاع وتأثيره على خطوط الإمداد البحرية مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، فسارع المواطنون إلى تعبئة سياراتهم وشراء الغاز المنزلي بكميات إضافية خوفًا من انقطاع مفاجئ، ما أدى إلى ازدحام أمام عدد من المحطات. هذا التهافت خلق ضغطًا كبيرًا على نقاط البيع وأعطى انطباعًا بوجود أزمة حادّة.
المواد متوفرة
تؤكد جميع الجهات المعنية بالملف أن المواد متوفرة ولا داعي للتهافت والوقوف بالساعات أمام المحطات.
تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان APIC أكد أنّه رغم التطوّرات الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من إقبال كثيف على بعض محطات المحروقات، فشركات الاستيراد تمتلك مخزونًا كافيًا من المشتقّات النفطية (بنزين، ديزل، غاز سائل) في مستودعاتها، يكفي لمدّة لا تقلّ عن خمسة عشر يومًا على أساس بيع طبيعيّ. ويُضاف إلى هذا المخزون بواخر ستصل تباعًا إلى لبنان خلال الأيّام المقبلة. كما أنّه، وطالما أنّ سلسلة التموين سالكة ولا تعرّض للبواخر، فالكميات مؤمّنة.
وأوضح التجمُّع، أنّ المخزون المذكور لا يشمل الكميات المتوافرة حاليًا في محطات الوقود المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية، ولا تلك الموجودة لدى القطاعات الحيوية والمؤسّسات الإنتاجية والخدماتية، من مستشفيات وأفران ومصانع وغيرها، ما يعزّز مستوى الأمان التمويني في السوق، مشيرًا إلى أنّ "سلسلة الإمداد عبر المرافئ والبحر لا تزال تعمل بشكل طبيعيّ حتى الساعة، بما يضمن استمرار تدفّق المحروقات إلى السوق اللبنانية.
كما أنّ الشركات المستوردة تتابع الوضع عن كثب مع السلطات اللبنانية المختصّة ومع نقابة المحطّات ومحطّات الوقود على كامل الأراضي اللبنانية، لضمان استقرار السوق وانتظام عمليات التوزيع. داعيًا المواطنين للتحلّي بالهدوء وعدم الانجرار وراء موجات الهلع أو التهافت، لما لذلك من ضغط على المحطات وإرهاق أعصاب المواطنين وانعكاسات سلبية على انتظام السوق واستقراره.
بدوره وفي حديث لـ مهارات نيوز طمأن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أن أبواب المحطات مفتوحة، والبضائع متوفرة ويتم تسليمها بشكل طبيعي، وخلال اليومين الماضيين كان هناك باخرة تُفرغ حمولتها، كما أنه "لدينا مخزونًا كافيًا وجيّد ولا زلنا نستلم المواد من الشركات بشكل طبيعي ووضع البحر مستقر، والبواخر تأتي وخطوط الإمداد حتى الان طبيعية، وبالنسبة للغاز أيضا كل شيء طبيعي".